فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1290

وهذا العمل منه يدل على أنه لم يكن مؤمنا بدين أسلافه البراهمة لأن محو الطبقات وتوحيدها يهدم الذين البرهمي من أساسه لأنه مبني على عقيدة تناسخ الأرواح، وذلك أن الأرواح تأتي إلى الدنيا في أجسام الأطفال عند ولادتهم فإذا كبر الطفل وعمل أعمالًا مطابقة لما تريده الآلهة وكان في طبقة سافلة كالمنبوذين تنتقل روحه بعد موته وترجع إلى الدنيا في مولود من طبقة أعلى منها، فإذا عمل بما تريده الآلهة في هذه الطبقة الثانية يرجع إلى الدنيا بعد موته في جسم مولود من الطبقة الثالثة، ثم إذا عمل بما تريده الآلهة في الدور يرجع بعد موته إلى الدنيا في جسم مولود من الطبقة العليا وهي طبقة البراهما.

أما إذا عمل بخلاف ذلك وكان في طبقة عالية غير طبقة البراهمة فإنه يعود إلى الدنيا في طبقة أسفل منها، وإن استمر على فعل السيئات في نظرهم لا يزال يسفل إلى أن ترجع روحه في أجسام الحيوان ثم لا تزال تسفل حتى ترجع في أجسام الحشرات طبقا لقانون الجزاء وهو الثواب والعقاب، ولذلك قتله المتعصبون من أبناء جنسه غيرة منهم على دينهم، وكنت مجاوزا لأحد أتباعه من خاصته وكان طلبة العلم يأتون إلى بيتي فنجتمع على ذكر الله فآذاني ذلك الجار حتى اضطرني إلى الانتقال من شدة بغضه للمسلمين.

والآن بعد هذه الجولة أرجع إلى علاج الحمى كان الدكتور محمد نعيم الأنصاري إذا لم يكن مسافرا يفحصني ويكتب لي العلاج ويحدد لي يوما وليلة لزوال الحمى، وإذا كان مسافرا لا ينفعني علاج غيره، وهذا سبب عزمي على الرجوع إلى العراق وترك السكنى في الهند وكان ذلك في شعبان سنة 1352هـ ولم أبق في العراق إلا مدة يسيرة حتى سافرت إلى أوروبا كما تقدم.

* الدعوة إلى الله في مكناس*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت