فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1290

سافرت من العراق إلى البلاد الجرمانية كما تقدم في سنة 1959 بتاريخ النصارى ثم توجهت إلى المغرب، وجلت فيه جولة ثم نزلت عند عميد الدعوة السلفية في المغرب أستاذي ومرشدي شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي في بيته بمدينة فاس رحمة الله عليه وبقيت عنده إلى أن تم نقل عملي من جامعة بغداد إلى جامعة الرباط، والفضل في ذلك لله وحده ثم لنابغة المغرب العالم الأديب المتفنن ذي التآليف المفيدة والفضائل العديدة السيد عبد الله كنون أطال الله بقاءه وأدام في المعالي ارتقاءه.

ولما استقررت في مدينة فاس عزمت على استئناف العمل في الدعوة إلى اتباع الوحي عملًا بقوله تعالى في سورة الزخرف: { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ } (الآيتان: 43، 44) ما أعظم هذه الآية! وما أشد موت قلب من لا تحركه ولا تؤثر فيه! فشاورت شيخنا المذكور في ذلك فوجدته قد استولى عليه اليأس، فقال لي: دع هؤلاء الأموات فقد طبع الله على قلوبهم فقد تعبت في دعوتهم، وتعب قبلي رائد الدعوة السلفية العالم الكبير الشيخ شعيب الدكالي وكان بحرا زاخرا في علم الكتاب والسنة وعلوم كثيرة فقلت له: يا أستاذي إني دعوت إلى الله في أقطار مختلفة فنجحت دعوتي فدعني أجرب فقال لي: توكل على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت