فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1290

فأخذ العامل التليفون وكلم معالي وزير الأوقاف الأستاذ الحاج أحمد برقاش بارك الله فيه وأدام توفيقه للخيرات، فأخبره بشكوى المبتدعين فقال له: نحن نعرف محمد تقي الدين الهلالي فدع عنك هذه المسألة فسأتولى التحقيق فيها أنا بنفسي، وكنت مسافرا في فاس فلما رجعت علمت أن معالي الوزير فتح التليفون ليكلمني فلم يجدني، فقال لمن كان ممسكا للتليفون: قل له: يتوجه إلى الرباط للاجتماع بي، فتوجهت إليه وكان عنده شيء من الشك في صحة ما نسب أولئك المبتدعون لجماعتنا، فأوعز إلى نائبه في الشؤون الدينية الأستاذ الفاضل السيد عبد الرحمن الدكالي أن يتحدث معي في تلك القضية فقال لي الأستاذ الدكالي في فاتحة الحديث: سافرت إلى الهند، فما زرت جامعة ولا محفلا علميا إلا وجدت الناس هناك يلهجون بالثناء عليك وكثير منهم أخبروني أنهم تلامذتك ففرحت بذلك كثيرا، ولما رجعت أخبرت سيدنا المنصور بالله يعني جلالة الملك الحسن الثاني وأخبرت معالي الوزير ونحن نفتخر بك. يضاف إلى ذلك أن والدي العلامة الكبير الشيخ شعيبا الدكالي هو أول من دعا إلى السلفية في المغرب، فأنا من المؤيدين لدعوتك المعجبين بها، ولكن ينبغي الاعتدال وترك التشدد الذي يثير الفتن فقلت له: ماذا تعني بهذا؟ فأخبرني بمكالمة العامل مع الوزير وإخباره بما زعمه المبتدعون فقلت له: إن ما ذكروه غير صحيح، خمسة من تلامذة المدارس من الشباب عارضوا الإمامين مرة واحدة ولما جاء اليوم الذي ألقي فيه الدرس في الجامع الأعظم تكلمت في درسي وبينت أن ما فعله أولئك النفر من الشباب خطأ عظيم واستنكرته أشد الاستنكار، وصرحت بأن تولية الأئمة هي لصاحب الجلالة لأ ينازعه فيها أحد وقد أناب صاحب الجلالة الملك المعظم صاحب المعالي الأستاذ الحاج أحمد برقاش وزير عموم الأوقاف فالواجب على الناس جميعا أن لا يتعرضوا لإمام من أئمة المساجد الرسميين ولا ينازعوه لأن ذلك عصيان لأمر صاحب الجلالة وتدخل في الشؤون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت