المنوطة بمعالي وزير الأوقاف، وليست تولية الأئمة راجعة إلى شهوة المصلين ولو كان الأمر كذلك ما صحت تولية إمام قط لأن المصلين لا يكادون يتفقون على إمام واحد. وحين كنت أبين هذا كان الإمام نفسه يسمع ومئات من الناس كانوا حاضرين وهؤلاء المبتدعون إنما ظنوها فرصة مواتية فاغتنموها.
وأخبرني رفيقي أن سعادة الكولونيل عبد الرحمن الدكالي لما سمع هذا البيان تهلل وجهه فذهب إلى معالي الوزير وأنبأه بما قلت له فدعاني الوزير وعانقني وقال لي: معاذ الله أن نظن بك ما نسبوا إليك، وتحدثنا مليا في طبع كتاب التمهيد الذي أمر به صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني أجزل الله مثوبته وخلد في الصالحين ذكره وأطال عمره ليضيف إلى هذه الحسنة حسنات أخرى.
وبعد ما رجعت إلى مكناس علمت أن معالي الوزير الأستاذ الحاج أحمد برقاش كلم العامل في التليفون وأخبره بأنه أجرى تحقيقا دقيقا في القضية فوجد ما قاله أولئك الوشاة كذبا وبهتانا، وقال له: أرجو من فضلك أن لا تتسرع مرة أخرى في مثل هذه الأمور فباء أعداء التوحيد والسنة بخيبة وخسران مبين.
* المكيدة الثالثة *