فهرس الكتاب
الأول: قوله في الفضيلة الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمن له أن يموتوا على الإيمان والإسلام: فيه جهل بالإيمان لأن من مات على الإيمان فلا حاجة إلى ذكر الإسلام بعد الإيمان لأن الإيمان الصحيح يتضمنه ولم يضمن النبي صلى الله عليه وسلم الموت على الإيمان لأحد . إلا من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة يلزم أن يموت على الإيمان؛ وفي حديث ابن عباس عند مسلم حين قال عكاشة بن محصن للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يجعلني منهم - أي من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب - فقال له أنت منهم قام رجل من أصحابه عليه الصلاة والسلام فقال مثلما قال عكاشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة ولم يتجرأ أحد بعده أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر بصفتهم وهي أنهم لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون . فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم علق دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب على أعمال من وفق لها حصل له ذلك . فالتجانيون بزعمهم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل المحبون للتجاني المسلمون بما جاء به حسب زعم التجانيين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ولو فعلوا من الذنوب ما فعلوا ولم يشترط عليهم إلا أن يداوموا على محبته الشيخ التجاني وتعظيمه؛ وهذا مضاد لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم .