فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1290

الأمر الثاني: نقل صاحب الرماح في الفضيلة الثانية عن شيخه أنه قال: إن اتباعه يخفف الله عنهم سكرات الموت؛ ونقل عنه في الفضيلة الثالثة والثلاثين أنهم لا يذوقون حرارة الموت وهي المعبَّر عنها بسكرات الموت؛ وهذا من أعظم الجهالات فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل خلق الله ذاق سكرات الموت؛ أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت مات النبي صلى الله عليه وسلم بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأخرج عنها أيضا أنها كانت تقول أن من نعم الله عليَّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك فقلت أخذه لك فأشار برأسه أن نعم فتناوله فاشتد عليه وقلت ألينه لك فأشار برأسه أن نعم فلينته فأمره وبين يديه ركوة أو علبة بشك عمر فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول (لا إله إلا الله إن للموت لسكرات) ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده .

قال الحافظ في الفتح بعد ذكر الحديث: وعند أحمد والترمذي وغيرهما من طريق القاسم عن عائشة قالت: رأيته وعنده قدح فيه ماء وهو يموت فيُدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: ( اللهم أعني على سكرات الموت ) وفي رواية شقيق عن مسروق عن عائشة قالت: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على النبي صلى الله عليه وسلم اهـ .

فتبين مما ذكراه أن الفضيلة الثانية والثالثة والثلاثين جهل بالفضيلة وجهل بما فطر الله عليه عباده وكذب عليه لآن سيد خلق الله لم يحصل له ذلك بل حصل له ضده فالخير والفضل في ما حصل له عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت