فهرس الكتاب
الأمر الثالث: في الفضيلة الثالثة؛ وهي أن التجانيين لا يرون في قبورهم إلا ما يسرهم وهو رجم بالغيب وتقوُّل على الله إذ لا سبيل لمعرفة ذلك إلا بطريق النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولن يجدوا إلى إثبات ذلك عنه عليه الصلاة والسلام سبيلا حتى يلج الجمل في سم الخياط .
ومثل ذلك يقال في الرابعة؛ فهو تأمين ممن لا يملك لنفسه أمنا و لا خوفا فكيف يملك لغيره
الأمر الرابع: في الفضيلة الحادية عشرة؛ وهي زعمهم أن الله سبحانه وتعالى يدخلهم الجنة بلا حسب ولا عقاب في أول الزمرة الأول ؛ هذا تكذيب لنصوص الكتاب والسنة وتخصيص عمومها والتخصيص نسخ لبعض الأفراد التي يشملها الحكم؛ وقد أجمع علماء الأصول أنه لا ُيخصَّص الكتاب والسنة إلا بالكتاب والسنة لأنه استثناء فلا يجوز أن يكون إلا لمن له الأمر والنهي؛ وهذا ينسحب على جميع الفضائل التي ادعاها التجانيون لأنفسهم وتقولوا بها على الله ورسوله وعلى شيخهم الذي أساءوا إليه كل الإساءة بنسبة هذه الأقوال الخارجة عن العقل والنقل المكذِّبة لكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة المتواترة بنسبة ذلك إلى هذا الشيخ .