فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1290

ويقال زيادة على ذلك من أخذ الأوراد المشروعة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضمن له دخول الجنة بلا حساب ولا عقاب فكيف بوالديه وأزواجه وأولاده بل لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يشهد على أحد بأنه من أهل الجنة إلا إذا شهد له المعصوم صلى الله عليه وسلم . أخرج أحمد والبخاري عن أم العلاء وكانت بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت طار لهم في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين عثمان بن مضعون رضي الله عنه فاشتكى عثمان عندنا فمرضناه حتى إذا توفي أدرجناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت رحمة الله عليك يا أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله عز وجل وقال رسول الله صلى عليه وسلم: (وما يدريك أن الله تعالى أكرمه) فقالت لا أدري بأبي أنت وأمي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أما هو فقد جاءه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ) قالت والله لا أزكي أحدا بعده أبدا؛ وأحزنني ذلك فنمت فرأيت لعثمان رضي الله عنه عينا تجري فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته بذلك فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم ( ذاك عمله ) .

قال بن كثير انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم وفي لفظ له: ( ما أدري ورسول الله ما يفعل به ) وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ بدليل قولها فأحزنني ذلك وفي هذا وأمثاله دلالة على أنه لا يقطع لمعين بالجنة إلا الذي نص الشارع على تعيينهم كالعشرة وابن سلام والعميصاء وبلال وسُراقة وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر والقراء السبعين الذين قتلوا ببئر معونة وزيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة وأمثالهم .

الأمر السادس: في السادسة عشرة وما بعدها زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لشيخهم تلاميذك تلاميذي وفقراؤك فقرائي وأصحابك أصحابي وأنا مربيهم وبنى على ذلك صاحب الرماح قوله أن جميع التجانيين صحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت