فهرس الكتاب
الأمر السابع: في الثامنة عشرة؛ قال تخاصم اثنان من التجانيين على عهد الشيخ التجاني فظهر النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك للشيخ التجاني وأمره أن يصلح بينهما؛ وقال له ما يؤذي أصحابه يؤذيه عليه الصلاة والسلام .
أقول: قال الله تعالى في سورة الأحزاب: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } والوعيد الذي في هذه الآية ينطبق على التجانيين لأنهم آذوا الله ورسوله بالكذب عليه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وبالابتداع في الدين والإتيان بشرع لم يأذن به الله؛ وآذوا جميع المؤمنين بل جعلوهم من أهل النار وأنهم يموتون كفارا إذا لم يؤمنوا بباطلهم وتمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف فإن لم يتوبوا من ذلك كما تبت أنا وكما تاب شيخنا محمد بن العربي العلوي وكما تاب الشيخ الصالح الورع الزاهد محمد أبو طالب الإدريسي الحسنى رحمة الله عليه وتاب كثير من العلماء لا يمكن حصرهم ويطول تعدادهم فإنهم موعودون بما في هذه الآية والتي بعدها، من اللعن والعذاب المهين؛ ومتصفون باحتمال البهتان والإثم المبين .
فدع عنك نهبا صيح في حجراته ** وهات حديثا ما حديث الرواحل