كتب القاضى عبد الجبار إلى جانب كتابيه «تنزيه القرآن عن المطاعن» و «متشابه القرآن» تفسيرا كاملا للقرآن يقع في مائة مجلد أسماه «المحيط» ذكره الحاكم الجشمى والقاضى أبو بكر بن العربى [1] إلا أن ابن العربى يزعم أن القاضى أخذ تفسيره هذا من تفسير كبير لأبى الحسن الأشعرى، يقع في خمسمائة مجلدا احتال عليه الصاحب ابن عباد فأحرقه في خزانة دار الخليفة ببغداد: قال ابن العربى: «وانتدب أبو الحسن الأشعرى إلى كتاب الله فشرحه في خمسمائة مجلد، وسماه بالمختزن، فمنه أخذ الناس كتبهم، ومنه أخذ عبد الجبار الهمذانى كتابه في تفسير القرآن الذى أسماه «المحيط» في مائة سفر، قرأته في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام».
ويقول ابن العربى في اتهام الصاحب بإحراق تفسير الأشعرى: «وانتدب له الصاحب ابن عباد، فبذل عشرة آلاف دينار للخازن في دار الخليفة، فألقى النار في الخزانة واحترقت الكتب، وكانت تلك نسخة واحدة لم يكن غيرها
(1) انظر شرح عيون المسائل: 1/ 130. العواصم والقواصم مخطوطة دار الكتب رقم 22031ب ورقة 26.