722 -قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [3635] يدل على أن الإيمان هو الإسلام، وإلا لم يصح في المعنى استثناء أحدهما من الآخر، ويحل الكلام في محل قول القائل: فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين، فما وجدنا فيها غير جماعة من العرب! في أن ذلك لغو لا فائدة فيه.
723 -وقوله تعالى: {فَأَخَذْنََاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنََاهُمْ فِي الْيَمِّ} [40] قد تقدم القول فيه في الشعراء [1] .
724 -وقوله: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنََا زَوْجَيْنِ} [49] قد بينا أن المراد بذلك الأشياء المشاكلة التى يحصل لها بالانضمام حكم وفعل، لولاه لما حصل [2] ، ولذلك يقال في الذكر والأنثى: زوجين، ويقال: زوج نعل، وزوج خف إذ حصل لها بالاقتران الحكم المعقول، وذلك لا يصح في أفعال العباد، فلا يمكن أن يدّعوا دخوله فيه.
وقد فسر تعالى ذلك في سورة النجم، فقال: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ََ} [3] فبين أن المراد بذلك ما قلناه.
725 -فأما قوله تعالى: {وَمََا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلََّا لِيَعْبُدُونِ}
(1) يعنى المؤلف فيما يبدو الآيتين: 6564. راجع الفقرة: 528. على أنه قد تقدم شرح المؤلف لقوله تعالى: { [فَأَخَذْنََاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنََاهُمْ فِي الْيَمِ] } من سورة القصص.
انظر الفقرة: 556.
(2) انظر الفقرة: 677.
(3) الآية: 45.