فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 870

627 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه يجعل النبى نبيا، والفاضل فاضلا، فقال: {يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} [26] والجواب عن ذلك: [أنه لا يمتنع فيما] [1] هذا حاله أنه يجوز أن يراد به ما يقتضيه الظاهر من إرساله إياه، وبعثه إلى الناس، فصيره بذلك خليفة من حيث يلزمهم القبول منه، والانقياد له، كما يلزمهم ذلك لو سمعوا كلامه تعالى وفهموا أوامره.

ويجوز أن يراد بذلك اللطف والمعونة، فليس للمخالف في ذلك متعلق.

628 -وقوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النََّاسِ بِالْحَقِّ وَلََا تَتَّبِعِ الْهَوى ََ}

[26] يدل على أنه قادر على الأمور قبل فعله لها، وعلى أنه يختار فعلا على فعل.

629 -وقوله: {فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللََّهِ} [26] يدل على أنه تعالى لا يضل، لأنه لو أضل لكان لا يضاف الضلال إلى الهوى وإلى الشيطان، وقد مضى الكلام في جميع ذلك [2] .

630 -وقوله تعالى: {وَمََا خَلَقْنَا السَّمََاءَ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا بََاطِلًا ذََلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [27] يدل على أنه منزه من فعل القبيح، وأن من أضاف إليه ذلك ووصف ما خلقه بأنه باطل فهو كافر. وقد تقدم كيفية الاستدلال بذلك من قبل [3] .

631 -وقوله تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ}

(1) خرم في الأصل.

(2) انظر الفقرات: 399، 465، 533، 620.

(3) انظر الفقرة: 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت