ومن جهة أخرى، فإن الفهارس التى تعطينا أسماء الكتب التى ألفت في المتشابه، مما لم يصل إلينا، لا تفرق في تصنيفها لهذه الكتب بين المتشابه موضوع التحقيق والمتشابه اللفظى المتصل بالآيات المتماثلة والمتقاربة في اللفظ.
وهذا مما يعوق سبيل المقارنة التاريخية السليمة، كذلك.
ولكننا، على أية حال، سنقف على الكتب التى ألفت في المتشابه قبل القاضى، رحمه الله، ونحاول ببعض الدلائل أن نميز منها كتب المتشابه اللفظى من متشابه المتكلمين، لنضع كتاب القاضى عبد الجبار في موضعه من هذه الكتب.
ذكر ابن النديم تحت عنوان: «الكتب المؤلفة في متشابه القرآن» الكتب التالية: «كتاب محمود بن الحسن [1] . كتاب خلف بن هشام [2] .
كتاب القطيعى [3] . كتاب نافع [4] . كتاب حمزة [5] . كتاب على بن قاسم
(1) هو محمود بن حسن الوراق، عده الحاكم فيمن ذهب إلى العدل من الشعراء وأئمة اللغة.
وأورد من شعره:
ولم تلزم الذنب المقادير جاهلا ... فأنت ولى الذنب ليس المقادر
فلو كان للمقدار في الذنب شركة ... لكان له حظ من الوزر وافر
توفى في حدود الثلاثين ومائتين. انظر شرح عيون المسائل المجلد الأول ورقة 165164.
فوات الوفيات: 2/ 562.
(2) هو خلف بن هشام الأزدى، أبو محمد، أحد القراء العشرة، كان عالما عابدا ثقة، واشتهر ببغداد وتوفى فيها سنة 229. غاية النهاية: 1/ 273، تاريخ بغداد: 8/ 322.
(3) هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك (أبو بكر القطيعى) عالم بالحديث، يقال إنه كان مسند العراق في عصره، ونسبته إلى (قطيعة الدقيق) ببغداد وحدث عنه الحاكم وأبو نعيم، وتوفى سنة 368. انظر لسان الميزان: 1/ 145، غاية النهاية: 1/ 43.
(4) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم، أحد القراء السبعة، أصله من أصبهان، أقرأ الناس دهرا طويلا، نيفا عن سبعين سنة وانتهت إليه رئاسة القراء بالمدينة وتوفى سنة 169، وقيل سنة 170. انظر غاية النهاية: 2/ 334.
(5) هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن اسماعيل، التيمي، الزيات. أحد القراء السبعة