562 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه يفتن في الدنيا فقال: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [3]
والجواب عن ذلك: أن المراد بالفتنة ليس هو الكفر والمعصية، وقد بينا ذلك في مواضع [1] .
وما ذكره في هذا الموضع من أقوى ما يدل على أن المراد بها تشديد المحنة لأنه بين تخطئة القول بأنه [2] خلق الخلق لا لتكليفهم، فقال: {الم. أَحَسِبَ النََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَهُمْ لََا يُفْتَنُونَ} [21] وقوله:
{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} المراد به: أنا امتحناهم بالضراء والمصائب والمحن فصبروا [3] فى المستقبل يدل على الصبر على ما يلحق المكلف من المحن، وهو الذى أراد به بقوله: {أَوَلََا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عََامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [4] .
563 -وقوله تعالى: {مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اللََّهِ} [5] فقد بينا أنه لا يدل على قول المجسمة، في مواضع، وأن المراد بذلك لقاء ثوابه وعقابه [5] .
564 -وقوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقََالَهُمْ وَأَثْقََالًا مَعَ أَثْقََالِهِمْ}
[13] فقد بينا الكلام عليه في قوله: {لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ الْقِيََامَةِ} [6] .
(1) انظر الفقرات: 46، 212، 306.
(2) فى الأصل: لأنه.
(3) وبعده خرم في الأصل بمقدار كلمتين.
(4) الآية: 126من سورة التوبة.
(5) انظر الفقرة 30والفقرة 313.
(6) انظر الفقرة: 399.