فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 870

483 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه يضلّ من يتولاه ويجعله ضالا بعد الاهتداء، فقال: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلََّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى ََ عَذََابِ السَّعِيرِ} [4]

والجواب عن ذلك: أن «الهاء» من «تولاه» ترجع إلى الشيطان الذى تقدم ذكره: {وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطََانٍ مَرِيدٍ} [1] وقال بعده: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلََّاهُ} يعنى: الشيطان، {فَأَنَّهُ} يعنى: الله تعالى {يُضِلُّهُ} ، لأنه استحقه باتباعه الشيطان وإقدامه على الكفر، والمراد بهذا الضلال هو العقوبة التى يستحقها على كفره وتوليه للشيطان واتباعه إياه.

484 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أن الوطء الذى يكون منه [2] العلوق من فعله وخلقه، وذلك يوجب في كل أفعال العباد مثله [3] ، فقال {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحََامِ مََا نَشََاءُ} [4] .

والجواب عن ذلك: أن ظاهره إنما يقتضى أنه يقر في الأرحام ما يشاء، وليس فيه بيان ما يقره، فلا تعلق لهم به في أن الإنزال يجب أن يكون من فعله وخلقه، فأما ذكر الوطء في ذلك فيبعد من أن يذكر، لأن الذى فيه شبهة هو

(1) من الآية: 3.

(2) ساقطة من د.

(3) ساقطة من ف.

(4) من الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت