فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 870

841 -قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [1] لا يدل على أن المنزّه عما لا يجوز عليه هو اسمه دونه، ولا على أن الاسم هو المسمّى، وذلك أن الاسم المعقول هو المسموع المؤلف من حروف، وتنزيهه عما ينزه تعالى عنه لا يجوز ولا يصح، فالمراد بذلك لا يخرج عن أمرين: إما أن يكون تعالى أدّب بذلك عباده، ليبلغوا في تعظيمه النهاية، بأن يقرنوا التعظيم باسمه، وهذا كما نقول وقد ذكرنا الرسول: عليه السلام، فيكون ذلك أبلغ في تعظيمه، في أن يكون صلوات الله عليه لو أراد بذلك المسمى، لأن في التعارف الظاهر أنه يذكر الاسم ويراد به المسمى، دل على ذلك تعالى بأن ذكر الصفات التى تليق به لا باسمه، وهو قوله: {الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوََّى} [2] فدل بذلك على ما قلناه.

842 -وقوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ََ} [9] يدل على أن الكفار كانوا يقدرون على التذكرة والاتعاظ والعدول عن الكفر، لأنه تعالى لم يجعل ذلك شرطا من حيث أن لا يذكّر صلوات الله عليه إلا من علم أن الذكرى تنفعه، وقد علمنا خلافه! فإذن يجب أن يحمل على طريقة التوبيخ لهم، والبعث على الإيمان، والعدول عن الكفر.

843 -قوله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيََاةَ الدُّنْيََا} [16] يدل على تمكنهم من خلافه، على ما تقدم القول فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت