857 -قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ} [54] لا يصح أن يتعلق به في أنه جعله كافرا.
لأن الظاهر لا يقتضيه.
والمراد عندنا: أنه بمعصيته وإيثاره الكفر جعله في أسفل السافلين، بأن عاقبه وجعل النار مأواه، ولذلك قال تعالى على جهة الاستثناء: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [6] وهذه الآية تدل على أن هذا الأجر لا يستحقه إلا من آمن وعمل صالحا. وذلك يبطل قول من يقول:
إن الإيمان يكفى في استحقاقه، من المرجئة.
858 -وقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللََّهُ بِأَحْكَمِ الْحََاكِمِينَ} [8] يدل على أنه تعالى لا يفعل شيئا من القبائح، لأنه لو كان لا قبيح إلا من فعله لم يصح أن يصف نفسه بذلك على جهة المدح.