فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 870

فهذا نص قاطع في بيان موضوع الكتاب، وأنه كتبه بعد أن أملى تفسيره وكتابه في المتشابه، وكتبا أخرى تعرض فيها لرد المطاعن عن القرآن، كالإعجاز وخلق القرآن جزءان من المغنى فجمع فيه تلك المتفرقات المتصلة برد المطاعن.

وقد حمله ذلك، فيما يبدو، على أن يجمل فيها القول، ويختصر المناقشات والردود، فجاء الكتاب على تنوع المطاعن مختصرا موجزا إذا قيس بالمتشابه الذى خصه بطائفة معيّنة من الآيات، أو إذا قيس بسائر كتبه رحمه الله.

ثانيا: متشابه القرآن

أما كتابنا «متشابه القرآن» فهو أهم ما وصلنا من كتب القاضى في التفسير، ومن أهم كتب المعتزلة في الكشف عن منهجهم في تفسير القرآن.

عمد القاضى في هذا الكتاب إلى الآيات المتشابهة، فأولها وبين حقيقة المراد منها، كما وقف عند كثير من الآيات المحكمة، ففسرها وأصّل الاستدلال بها كلّ في موضوعه الخاص، وعند القاضى كما قدم في صدر كتابه أن أقوى ما يعلم به الفرق بين المحكم والمتشابه: أدلة العقول، وأنه لا بد لذلك، من بناء المحكم والمتشابه جميعا على هذه الأدلة، لأن «موضوع اللغة يقتضى أنه لا كلمة في مواضعتها إلا وهى تحتمل غير ما وضعت له، فلو لم يرجع إلى أمر لا يحتمل لم يصح التفرقة بين المحكم ولنتشابه» [1] .

أعددناها للكتاب، والتى ألمحنا فيها كذلك لكثير من الأخطاء والتصحيفات الفاحشة التى زادها الناشر على تصحيفات النسخة الوحيدة التى طبع عنها الكتاب حتى وجدناه كثيرا ما يقلب المعانى! ويتبرع بالزيادة على النص أو الحذف منه حيث لا يروقه المعنى أو يقصر عن فهمه. أو لا يجده مؤدى بعبارة «أزهرية» !

(1) انظر الفقرة 3من كتاب القاضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت