فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 870

فيها الخ [1] .

أما أبو الحسن الأشعرى، فقد كتب تفسيرا مطولا ينقض به تفسير أستاذه أبى على، ويرد عليه، أسماه: «تفسير القرآن والرد على من خالف البيان من أهل الإفك والبهتان» ثم اشتهر هذا التفسير باسم «الخازن» أو «المختزن» ولم يخف أبو الحسن بالطبع ذكر ذلك، فقال: «ورأيت الجبائى ألّف في تفسير القرآن كتابا أوّله على خلاف ما أنزل الله عز وجل، وعلى لغة أهل قريته المعروفة بجبّى، وليس من أهل اللسان الذى نزل به القرآن، وما روى في كتابه حرفا واحدا عن أحد من المفسرين، وإنما اعتمد على ما وسوس به صدره وشيطانه.

ولولا أن استغوى بكتابه كثيرا من العوام، واستزل به عن الحق كثيرا من الطّغام لم يكن لتشاغلى به وجه». قال الإمام الحافظ أبو القاسم رضى الله عنه: «ثم ذكر بعض المواضع التى أخطأ فيها الجبائى في تفسيره، وبين ما أخطأ فيه من تأويل القرآن» [2] .

فأبو الحسن الأشعرى إذن على منهجه في الرد على أهل الزيغ والبدع!

(1) انظر إعجاز القرآن ص: 158وص: 397وينقل القاضى في هذا الجزء عن كتاب آخر لشيخه أبى على كتبه في نقض كتاب (الدامغ) لابن الراوندى الزنديق، الذى طعن فيه على القرآن بالمناقضة. ويوضح القاضي رأيه في كتاب شيخه في نقض الدامغ، وأثر إفادته منه بقوله: (وقد تقصى شيخنا أبو على القول في ذلك أى في بيان فساد ما يتعلقون به من التناقض في القرآن في نقض كتاب الدامغ وشفى الصدر رحمه الله بما أورده. وقد نبهنا على الأصل في ذلك، ولولا أن الكلام فيه يطول لذكرنا بعضه.

«ونحن نورد اليسير مما أورده ابن الراوندى في كتاب الدامغ، وادعي به المناقضة ليعرف به سخفه فيما ادعاه وتمرده وتجرؤه، فالقليل من الأمور يدل على الكثير، ونحيل في الباقى على ما نقض به شيخنا أبو على رضى الله عنه كلامه» انظر ص: 390.

(2) تبيين كذب المفترى ص: 139138. وفيه في موضع آخر يقول الأشعرى:

(وألفنا كتاب تفسير القرآن، رددنا فيه على الجبائى والبلخي ما حرفا من تأويله) ص: 134 [م 3المقدمة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت