فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 870

335 -مسألة: وقوله تعالى من بعد: {وَمََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ} [100] لا يصح للقوم «التعلق به [1] فى أن المؤمن لا يؤمن إلا بمشيئته لأن عندنا [2] أن الإيمان خاصة لا بد من أن يريده تعالى، وإنما نمنع من أن يريد الكفر، ولو احتججنا [3] نحن به كان أقرب في أنه تعالى يريد الإيمان من الجميع دون الكفر، فلذلك خص الإيمان بأنه علقه بإذنه دون غيره.

والمراد بالآية: أن أحدا لن يؤمن إلا وقد كلف تعالى وأمر وأزاح العلة، والإذن إذا لم يرد به العلم والإباحة فالمراد به الأمر والإلزام، وهو الذى أراده تعالى بالآية لأنه لولا التكليف والأمر والإلزام، لم يصح من أحد أن يؤمن على الحد الذى أمر به وأربد منه، واستعمال الإذن في الإرادة غير معروف، فتعلقهم بذلك لا يصح.

(1) د: تعلق.

(2) د: عند.

(3) د: واحتجاجنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت