ـ [تركي الفضلي المكي] ــــــــ [18 - 04 - 07, 06:03 م] ـ
أبيات بكر بن حماد الشاعر المغربيّ في ذمّ الحديث وأهله:
لَقَدْ جَفَّتِ الأَقْلاَمُ بِالْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ خَائِبٌ وَسَعِيدُ
تَمُرُّ اللَّيَالِي بَالنُّفُوسِ سَرِيعَةً وَيُبْدِي رَبِّي خَلْقَهُ وَيُعِيدُ
أَرَى الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا يَقِلُّ كَثِيرُهُ وَيَنْقُصُ نَقْصًا وَالْحَدِيثُ يِزِيدُ
فَلَوْ كَانَ خَيْرًا قَلَّ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَحْسِبُ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْهُ بَعِيدُ
وَلابْنِ مَعِينٍ فِي الرِّجَالِ مَقَالَةٌ سَيُسْأّلُ عَنْهَا وَالْمَلِيكُ شَهِيدُ
فَإِنْ تَكُ حَقًّا فَهْيَ فِِي الْحُكْمِ غِيبَةٌ ** وَإِنْ تَكُ زُورًا فَالْقِصَاصُ شَدِيدُ
وَكُلُّ شَيَاطِينِ الْعِبَادِ ضَعِيفَةٌ وَشَيْطَانُ أَصْحَابِ الْحَدِيثُ مَرِيدُ
فقلت (*) ردًّا على هذا الكلام الباطل المارد:
لَقَدْ سَاءَنِي قَوْلٌ بَغِيضٌ مُشَوَّهٌ تَقَوَّلَهُ بَكْرٌ وَبِئْسَ الْعَنِيدُ
وَبِئْسَ مَقَالُهُ وَلَيْتَهُ أُخْرِسَا وَشُلَّتْ يَمِينُهُ وَبُتَّ الْوَرِيدُ
أَيَا بَكْرُ لاَ نُصِرْتَ فِي كُلِّ وِجْهَةٍ وَأُفٍّ لِقَوْلٍ قُلْتَهُ إِذْ تَحِيدُ
حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ بِزَائِدٍ وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ غَبِيٌّ بَلِيدُ
ظَنَنْتَهُ زَائِدًا وَظَنُّكَ بَاطِلٌ وَقَلْبُكَ قَاسٍ جَامِدٌ بَلْ طَرِيدُ
وَلاَ يُنْكِرُ الْحَدِيثِ إِلاَّ ذَوُو الْعَمَى كَمِثْلِكَ أَيُّهَا الْبَغِيضُ الْعَنِيدُ
وَأَهْلُ الْحَدِيثِ قَدْ وَقَاهُمْ إلاَهُهُمْ عَنِ الزَّيْدِ وَ النُّقْصَانِ نِعْمَ الْعِبيدُ
جَرَحْتَ إِمَامًا قَدْ عَلاَ صِيتُهُ الْوَرَى ** لِكُلِّ رِجَالٍ فِي الْحَدِيثِ عَمِيدُ
جَهَابِذَةُ النُّقَّادِ قَالُوا بِجَمْعِهِمْ إِمَامٌ بَصِيرٌ فِي الْمَقَالِ سَدِيدُ
تَقَدَّمَهُ جَمٌّ غَفِيرٌ أَئِمَّةٌ وَكُلٌّ لَهُ قَوْلٌ مَرِيرٌ شَدِيدُ
فَسُفْيَانُ مَالِكٌ وَلَيْثٌ وَشُعْبَةٌ كَذَا لا بْنِ مَهْدِيٍّ مَقَالٌ وَكِيدُ
كَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَعْهُ مُحَمَّدٌ ** فَيَحْيَى اقْتَدَى بِهِمْ وَنِعْمَ الرَّشِيدُ
وَقَبْلَهُمُ الرَّسُولُ جَاءَ مُمَهِّدًا طَرِيقًا لَهُمْ نِعْمَ الإِمَامُ الْوَحِيدُ
"فَبِئْسَ أَخُو الْعَشِيرِ"قَالَ لِمْنْ أَتَى** إِلَى بَابِهِ الرَّحِيبِ وَهْوَ يَكِيدُ
وَقَدْ شَيَّدَ الْقُرْآنُ صَرْحًا مُوَطَّدًا ... لِتَفْنِيدِ مَنْ عَنِ الرَّشَادِ يَحِيدُ
فَقَالَ {تَبَيَّنُوا} وَقَالَ {وَأَشْهِدُواْ} ... فَيَا أَيُّهَا الْمَغْرُورُ مَا ذَا تُرِيدُ
وَأَمَّا مَقَالُكَ الشَّنِيعُ وَبِئْسَمَا نَطَقْتَ لأَصْحَابِ الْحَدِيثِ تَكِيدُ
نُعَقِّبُهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ تَنَصُّفًا (1) فَشَيْطَانُ أَعْدَاءِ الْحَدِيثِ مَرِيدُ
وَأَنْتَ عَدُوٌّ لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ فَشَيْطَانُكَ الْمَرِيدُ أَنْتَ الْبَعِيدُ
وَأَمَّا أُلُو الْحَدِيثِ فَالله عَوْنُهُمْ هُمُ أَوْلِيَاءُ الله نِعْمَ الْعَبِيدُ
فَلَيْسَ لِشَيْطَانٍ مَرِيدٍ تَسَلُّطٌ عَلَيْهِمْ حَمَاهُمُ الإِلاَهُ الْمَجِيدُ
فَسُورَةُ سُبْحَانَ الْكَرِيمةُ نَوَّهَتْ عَلَى ذَلِكَ الْوَعْدِ الْكَرِيمِ تُشِيدُ
فَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ أَنْ لاَ تُزِيغَنَا عَنِ الْحَقِّ دَائِمًا فَأَنْتَ الْحَمِيدُ
وَتَرْزُقَنَا نَصْرًا لِسُنَّةِ حِبِّنَا نُحَارِبُ مَنْ لَهَا بِكَيْدٍ يُرِيدُ
عَلَيْهِ صَلاَةٌ مَعْ سَلاَمٍ وَآلِهِ وَصَحْبٍ وَمَنْ تَلاَ وَنِعْمَ السَّعِيدُ
يَقُولُ مُحَمَّدٌ يَا رَبِّيَ ارْحَمَا إِذَا كُنْتُ فِي قَبْرِي غَرِيبًا وَحِيدُ
(*) أي الشيخ خويدم العلم بمكة شرفها الله: محمد بن الشيخ العلامة علي آدم الأثيوبي الولوي.
(1) أي استيفاء لحقّنا، يقال: انتصف وتنصّف: إذا استوفى منه حقّه كاملًا، أفاده في"القاموس".
ـ [تركي الفضلي المكي] ــــــــ [18 - 04 - 07, 06:04 م] ـ
فائدة: في براءة أربعة بأربعة:
بَرَاءَةُ الأَرْبَعِ بِالأَرْبَعِ جَا يُوسُفُ بِالشَّاهِدِ قَطْعًا خَرَجَا
وَبَرَّأَ الْحَجَرُ مُوسَى وَكَذَا بَرَّأَ أُمَّهُ الْمَسِيحُ حَبَّذَا
وَبَرَّأَ الله الْعَلِيمُ عَائِشَهْ يَا وَيْلَ أَصْحَابِ النُّفُوسِ الطَّائِشَهْ (1)
(1) من معاني الطَّيْشِ ــ كما في"القاموس": ذهاب العقل، وهو المراد هنا، إن الذين رموا عائشة رضي الله عنها فرقة مجانين.
ـ [تركي الفضلي المكي] ــــــــ [18 - 04 - 07, 06:05 م] ـ
فائدة: في الأسماء المعدولة من فاعل إلى فُعَل ــ بضمّ، ففتح:
مِنْ فَاعٍلٍ لِفُعَلٍ عُدِلاَ جُمْلَةٌ أَسْمَاءٍ فَخُذْ مَا نُقِلاَ
عُمَرْ زُفَرْ مُضَرْ ثُعَلْ وَعُصَمُ قُزَحْ زُحَلْ هُبَلْ جُمَحْ وَجُشَمُ
دُلَفْ بُلَعْ قُثَمْ بُطَنْ حُجَا طُوَى * قَدْ زَادَ ذِي الأَخْفَشُ بِالنَّقْلِ رَوَى
عَشَرَةٌ مَعْ سِتَّةٍ وَكُلُّهَا مَعُدُولَةٌ عَنْ فَاعِلٍ فَلْتَعِهَا
وَاسْتَثْنِ مِنْهَا ثُعَلًا فَقَدْ عُدِلْ ... عَنْ أَفْعَلٍ بِهِ كَمَا عَنْهُمْ نُقِلْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)