تاريخ الفتوى: < o:p>
17 ذو القعدة 1423< o:p>
السؤال< o:p>
سيادة الشيخ الفاضل حفظكم الله تعالى أرجو أنتفهموا سؤالي وتعوه جيدًا وأنا معلقٌُ في ذمتكم يوم القيامة:
(ذات يوم أردت منامرأتي أن أجامعها فأبت فأردت أن أحلف عليها بالهجر ولكني قلت لها أنت علي كأميلمدة عشرة أيام وبعد ذلك لم أستطع الإيفاء بالأيام سؤالي هو: هل أعتبر أن هذا ظهاروما يجب علي علمًا بأني موظف في هيئة حكومية وأعمل طوال النهار ولا أستطيع الصيامفهل أستطيع أن أصوم النصف وإمرأتي النصف إن كان ظهارًا حيث وأن نيتي نية هجر لا نيةظهار؟ < o:p>
الفتوى< o:p>
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فقد تضمن قولك لامرأتك أنت على كأمي أمران:
الأول: قولك: أنت عليكأمي. وهو يحتمل الظهار ويحتمل غيره، ولهذا اختلف العلماء في حكمها، وأرجح الأقوالقول من قال: إن لها حكم الظهار، وراجع الفتوى رقم:
الثاني: قولك: لمدة عشر أيام: وهذا ما يسمى بالظهار المؤقت، وقد اختلف الفقهاء هل يقع أم لا؟ قالأصحاب الموسوعة الفقهية: الأصل في الظهار إن أطلقه أن يقعمؤبدًا، فإن أقته كأن يظاهر من زوجته يومًا أو شهرًا أو سنة، فقد اختلف الفقهاء فيحكمه، فذهب الحنفية والحنابلة والشافعية في القول الأظهر إلى أنه يقع مؤقتًا، ولايكون المظاهر عائدًا إلا بالوطء في المدة، فإن لم يقربها حتى مضت المدة سقطت عنهالكفارة، وبطل الظهار عملًا بالتأقيت، لأن التحريم صادف ذلك الزمن دون غيره، فوجبأن ينقضي بانقضائه، ولأن الظهار منكر من القول وزور فترتب عليه حكمه كالظهارالمعلق.
وذهب المالكية والشافعية في غير الأظهر إلى أن الظهار لا يقبل التأقيت، فإن قيده بوقت تأبد كالطلاق فَيُلْغى تقييده ويصير مظاهرًا أبدًا لوجود سببالكفارة.
وذكر الشافعية في قول ثالث عندهم أن الظهار المؤقت لغو لأنه لم يؤبِّدالتحريم فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم على التأبيد. انتهى
إذا تبينلك ما سبق -أخي السائل- فاعلم أن أرجح الأقوال هو القول الأول، وعليه فإذا انقضتالأيام العشرة من غير أن تمس امرأتك، فإنها تحل لك بغير كفارة وراجع الفتوىرقم:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)