لو عالم يأتي ويقول اليوم هذا؛ لا أدري ولا أدري، سيقال: هذا ما عنده خبر ما عنده علم. قد يكون الحال غير مناسب قد يكون يريد أن يؤدب السائل وقد وقد ... فقال هذا للإمام مالك: يا أبا عبد الله أتيتك من كذا وكذا وكلهم ينتظرون جوابا أأذهب إليهم وأقول: مالك يقول في ثلاث وثلاثين مسألة لا أدري. قال: قل لهم إنّ مالكا لا يدري. ما أبردها على القلب. لماذا؟ لأنه إذا أجاب يجيب عن الله جلّ وعلا، هذا حكم الكتاب والسنة، وهي مسألة تجلّ لها القلوب، ولهذا نهينا عن كثرة المسائل، وهذا مما ينبغي لنا أن نتركه -كثرة السؤال-؛ هذا سؤال كذا، سؤال كذا، سؤال كذا، في مكان واحد مائة سؤال مائتين سؤال، ذهن المسؤول يكلّ ويتعب وقد يضعف في آخره، ولهذا يأتي بالمسائل الكبيرة والكبيرة، ولا أحد يقدر يحلها؛ لا أدري، فالمسؤول بشر، العالم بشر، طالب العلم بشر، فينبغي أن يُراعى الحال وأن لا تكثر المسائل.
جاء في النصوص -ونختم بهذا حتى لا نطيل عليكم- جاء النهي عن كثرة المسائل وقد قال العلماء كثرة المسائل الناس تجاهها على أحوال؛ يعني على أقوال:
فإذن هذا القسم وهو السؤال عن أشياء لم تقع وكثرة المسائل باقٍ في النهي عنه فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم سؤال عن أشياء لم تقع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)