وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
[الرعد: 25] .
* وفى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا او ليصمت"
متفق عليه: رواه البخارى.
* وفى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى، قال: فذلك لك."
، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اقرءوا ان شئتم:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
* وفى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"من أحب أن يًبسط الله له في رزقه، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه"
متفق عليه: رواه البخارى.
ومعنى (يُنسأ له في أثره) أى: يؤخر له في أجله وعمره.
* وفى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يدخل الجنة قاطع"
(أى قاطع رحم)
متفق عليه: رواه البخارى.
* ومع ذلك قد تجد شابًا يريد أن يزور عمه (مثلًا) فإذا قال لأمه: أنا رايح لعمى .. تقول له: (عمك) عمى الدبب
إنت ماسمعتش المثل اللى بيقول:
(الأقارب عقارب) .
* أيها الأخ الحبيب: احذر من قطيعة الرحم حتى لو كان هؤلاء الأقارب يسيئون اليك فلا تقابل الإساءة بإساءة بل عليك أن تحسن إليهم .. وإن قطعوا الصلة فلا تقطعها انت.
روى مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلًا قال:
"يارسول الله إن لى قرابة أصلهم ويقطعونى، وأحسن إليهم ويسيئون إلىَّ، وأحلم عنهم ويجهلون على، فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك"
وروى البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم: قال:
"ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها"
صحيح: رواه مسلم.
قول القائل:
(أنا عبد لمأمور)
قد تجد رجلًا يعمل في إحدى الشركات أو المؤسسات فإذا أمره مديره أو رئيسه في العمل بأمر ولو كان مخالفًا للشرع فإنه ينفذ أمره
فإذا ما سألته: ما الذى حملك على ذلك؟ قال:
(أنا عبد لمأمور)
وهى عبارة خاطئة.
فنحن جميعًا عباد لله - جل وعلا -.
قال تعالى:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[الزاريات: 56]
"وعن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا وأمّر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها:"
(لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)
وقال للآخرين قولًا حسنًا وقال:
(لا طاعة لمخلوق في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف)
متفق عليه: رواه البخارى.
( التشاؤم من شخص بعينه)
ومن الناس من إذا خرج من بيته فرأى رجلًا فسلم عليه فحدث له حادث في ذلك اليوم فإنه يربط بين الحادث وبين رؤية ذلك الرجل فيقول:
(أنا اصطبحت بوش مين النهارده) أو يقول (وشك نحس)
إلى غير ذلك.
* وهذا كله لا يجوز، ولأننا على يقين من أنه لا شئ يحدث في الكون
إلا بتقدير الله - جل وعلا -.
( التشاؤم إذا انقطع التيار الكهربائى عند قدوم الضيف)
بل ومن الناس من يتشاءم إذا قدم عليه ضيف فانقطع التيار الكهربائى بمجرد دخوله إلى المنزل .. فيقول في نفسه
(شرارة) أو (وشه يقطع الخميرة من البيت) أو (ده راجل شؤم)
إلى آخره.
* وهذا أيضًا لا يجوز، لأن النبى صلى الله عليه وسلم نهانا عن التشاؤم فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم:
"لا طيرة"
أى لا تشاؤم.
( التشاؤم عند سماع صوت الغراب أو البومة أو الحدأة)
ومنهم من يتشاءم عند سماع صوت البومة أو الغراب أو الحدأة ويقول:
(ياترى من الذى سيموت اليوم؟) أو (ياترى هايحصل لنا إيه؟)
وهذا كله لا يجوز، لأن النبى صلى الله عليه وسلم نهانا عن التشاؤم والتطير فقال صلى الله عليه وسلم:
"الطيرة شرك"
[صحيح رواه أبو داود، والترمزى، .. ]
فإنه لا يحدث شئ في الكون كله إلا بتقدير الله - جل وعلا -.
يتبع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)