فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6204 من 72678

مثل

هذا وأنه بلغك أني أفتى بأشياء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندكم وأنه يحق على الخوف على نفسي لاعتماد من قبلي على ما أفتيهم به وأن الناس تبع لاهل المدينة إليها كانت الهجرة وبها نزل القرآن وقد أصبت بالذي كتبت به من ذلك إن شاء الله ووقع مني بالموقع الذي تحب وما أجد أحدا ينسب إليه العلم أكره لشواذ الفتيا ولا أشد تفضيلا أو قال تفصيلا لعلم أهل المدينة الذين مضوا ولا أخذا بفتياهم فيما اتفقوا عليه مني والحمد لله وأما ما ذكرت من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن عليه بين ظهراني أصحابه وما علمهم الله منه وأن الناس صاروا تبعا لهم فكما ذكرت وأما ما ذكرت من قول الله تبارك وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم فإن كثيرا من أولئك السابقين الاولين خرجوا إلى الجهاد في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله فجندوا الاجناد واجتمع إليهم الناس وأظهروا بين ظهرانيهم كتاب الله وسنة رسوله ولم يكتموهم شيئا علموه فكان في كل جند منهم طائفة يعملون بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولم يكتموهم شيئا علموه ويجتهدون رأيهم فيما لم يفسره لهم القرآن والسنة ويقومهم عليه أبو بكر وعمر وعثمان الذين اختارهم المسلمون لانفسهم ولم يكن أولئك الثلاثة مضيعين لاجنادهم ولا غافلين عنهم بل كانوا يكتبون في الامر اليسير لاقامة الدين والحذر من الخلاف لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلم يتركوا أمرا فسره القرآن أو عمل به النبي صلى الله عليه وسلم أو ائتمروا فيه الا علموهموه فإذا جاء أمر عمل به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

بمصر والشام والعراق على عهد أبي بكر وعمر وعثمان لم يزالوا عليه حتى قبضوا لم يأمروهم بغيره فلا نراه يجوز لاجناد المسلمين أن يحدثوا اليوم أمرا لم يعمل به سلفهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم حين ذهب أكثر العلماء وبقى منهم من لا يشبه من مضى مع أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا بعده في الفتيا في أشياء كثيرة لولا أني عرفت أن قد علمتها كتبت إليكم بها ثم اختلف التابعون في أشياء بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن المسيب ونظراؤه أشد الاختلاف ثم اختلف الذين كانوا بعدهم حضرناهم بالمدينة وغيرها ورأيتهم يومئذ في الفتيا بن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن رحمة الله عليهما فكان من خلاف ربيعة تجاوز الله عنه لبعض ما مضى وحضرت وسمعت قولك فيه وقول ذوي السن من أهل المدينة يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد وغير كثير ممن هو أسن منه حتى اضطرك ما كرهت من ذلك إلى فراق مجلسه وذاكرتك أنت وعبد العزيز بن عبد الله بعض ما نعيب على ربيعة من ذلك فكنتما موافقين فيما أنكرت تكرهان منه ما أكره ومع ذلك بحمد الله عند ربيعة خير كثير وعقل أصيل ولسان بليغ وفضل مستبين وطريقة حسنة في الاسلام ومودة صادقة لاخوانه عامة ولنا خاصة رحمه الله وغفر له وجزاه بأحسن عمله وكان يكون من بن شهاب اختلاف كثير إذا لقيناه وإذا كاتبه بعضنا فربما كتب في الشئ الواحد على فضل رأيه وعلمه بثلاثة أنواع ينقض بعضها بعضا ولا يشعر بالذي مضى من رأيه في ذلك الامر فهو الذي يدعوني إلى ترك ما أنكرت تركي إياه وقد عرفت أن مما عبت إنكاري إياه أن يجمع أحد من

أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه إلا الله عزوجل لم يجمع إمام منهم قط في ليلة المطر وفيهم خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ ويقال يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح وقد كان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق بن مسعود وحذيفة وعمران بن حصين ونزلها على بن أبي طالب سنين بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمل فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط ومن ذلك القضاء بشهادة الشاهد ويمين صاحب الحق وقد عرفت أنه لم يزل يقضي به

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت