فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6259 من 72678

وقال عز وجل: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى - قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا - قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى - وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}

وفي هذا المعنى يقول ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (إنّ للحسنة ضياءً في الوجه، ونورًا في القلب، وسَعة في الرزق، وقوَّة في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق. وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ونقصًا في الرزق، ووهنًا في البدن، وبُغضًا في قلوب الخلق) .

قال ابن المبارك رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب - وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب - وخير لنفسك عصيانها

ثالثًًا: ذهاب البركة، ورد الدعاء،

فمن آثار الذنوب والمعاصي أيضا ذهاب البركة من الأرض، وذهاب البركة من الوقت، وذهاب البركة من الأموال، وذهاب البركة من العيال.

قال - عز وجل: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ - أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ - أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ - أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}

وفى سنن الترمذى وحسنه من حديث حذيفة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ.

فهذا كله من شؤم المعصية، معاصي بالليل والنهار، معاصي بالسر والعلانية، ومعاصي بالقلب واللسان والبنان.

وفي سنن ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ:

* لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِى لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِى أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا،

* وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَؤُنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ،

* وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا،

* وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِى أَيْدِيهِمْ،

* وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.

فيخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في هذا الحديث عن خمس أنواع من الذنوب إذا ما أقترفتها الأمة عاقبها الرب جل وعلا بخمس أنواع من العقوبات،

فالأولى أنه ما ظهرت الفاحشة في قوم أي ما ظهر الزنا في قوم واعلنوا به إلا ابتلاهم الله بالطوعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، وهذا أمر مشاهد، بعدما صار الزنا والعياذ بالله ملئ الأيدى والأبصار نسأل الله السلامة، فكان ماذا، كانت هناك إحصائية في بداية القرن الفائت (القرن العشرين) تحصر عدد الأمراض الموجودة على ظهر الأرض في خمسة ألآف مرض، وما انقضى هذا القرن حتى صارت أعداد الأمرض بالملايين، ومنها ما ليس له علاج مثل مرض (نقص المناعة المكتسب) الأيدز، نسأل الله السلامة،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت