الإعلام: مجرد إعلام الشيخِ الطالبَ بأن هذا من مرويه، كأن يقول له: يا فلان إني أروي صحيح البخاري، فلا يسوغ له أن يروي عنه صحيح البخاري بمجرد أنه أعلمه بذلك.
و منهم من أجازه، و قالوا: لأنه إذا لم يُرد الشيخ بإعلامه الروايةَ، لم يصر لذلك الإعلام فائدة.
الوِجادة: فهي أن يجد بخط شيخه الذي لا يشك فيه حديثا أو أحاديث، فيرويها عنه بالوجادة، فيقول: وجددتُ بخط فلان، فهذا لا إشكال فيه، فكثير ما يقول عبد الله في"المسند":"وجدت بخط أبي".
و إن قال:"حدثنا فلان"أو"أخبرنا فلان"فهي منقطعة، و يقول أهل العلم:"فيها شوب اتصال"، هذا إذا كان من شيوخه.
[أما إذا لم يكن من شيوخه فلا اتصال فيها] ز.
وَ أَمْرِيَ مَوْقُوفٌ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لِي عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ
هذا إفراط لا يُقرُّ عليه، و إن وُصف العالم بأنه عالم أو مخلص، لكن لا يُقر على هذا، و قد ذكر في آخر المنظومة أنه يخاطب شخصا اسمه"إبراهيم".
9 -الْمَوْقُوفُ:
الموقوف: هو ما يُروى عن الصحابي من قوله أو فعله
وَ لَوْ كَانَ مَرْفُوعًا إِلَيْكَ لَكُنْتَ لِي عَلَى رَغْمِ عُذَّالِي تَرِقُّ وَ تَعْدِلُ
10 -الْمَرْفُوعُ:
المرفوع: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه و سلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف.
و ما يُضاف للتابعي يُقال له: المقطوع.
وَ عَذْلُ عذُولِي مُنْكَرٌ لَا أُسِيغُهُ وَ زُورٌ وَ تَدْلِيسٌ يُرَدُّ وَ يُهْمَلُ
11 -الْمُنْكَرُ:
يُطلق و يراد به: ما يخالف فيه الضعيفُ الثقاتِ، و هذا هو الذي استقر عليه الرأي عند المتأخرين.
و قد يُطلق و يراد به: تفرد من لا يُتَحَمَّل تفرده.
و قد يُطلق بإزاء الشاذ.
قال الحافظ العراقي في مبحث (المنكر) :
و المنكر الفرد كذا البرديجي أطلق و الصواب في التخريج
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر فهو بمعناه كذا الشيخُ ذكر
و المنكر أشد ضعفا من الضعيف، و قد يُطلق بإزاء التفرد و لو كان من ثقة، و هذا يوجد في كلام الأئمة المتقدمين.
-التَّدْلِيسُ:
التدليس: تغطية العيب، و إظهار الشي على وجه لا عيب فيه، و منه: تدليس السلعة.
التدليس لا يُتصور إلا ببيان الصور التي يمكن أن تكون بين الراوي و من روى عنه:
-أن يكون الراوي قد سمع ممن روى عنه.
-أن يكون قد لقي من روى عنه.
-أن يكون قد عاصر من روى عنه.
-أن لا تثبت المعاصرة بينهما.
1 -إذا روى الراوي عن شيخ سمع منه، ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة، فهذا تدليس اتفاقا.
2 -و إذا روى الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة، فهذا أيضا تدليس عند الجماهير.
3 -إذا روى الراوي عمن عاصره ما لم يسمعه منه، فهذا ليس من التدليس، بل هو إرسال خفي، و جعلها ابن الصلاح و الحافظ العراقي من التدليس.
4 -إذا روى الراوي عمن لم يعاصره بصيغة موهمة، فهذا ليس تدليسا و لا انقطاعا، بل هو انقطاع ظاهر، و إن شذ بعضهم فجعلها تدليسا لإيهام الصيغة.
-التدليس قد يكون بإسقاط من حدثه، و يروي عن شيخ شيخه بصيغة موهمة، و قد لقي ذلك الشيخ، فهذا تدليس إسقاط، و يسميه بعضهم: تدليس إسناد.
-تدليس العطف: أن يذكر في الإسناد ما لم يحدثه معطوفا عمن حدثه، فيقول مثلا: حدثني زيد و عمرو قال حدثنا فلان، و زيد: يكون قد حدثه، و عمرو: لم يحدثه، لكن يضمر في نفسه: و عمرو لم يحدثني.
-تدليس القطع: بأن يقول: حدثنا و يسكت، ثم يقول: فلان بن فلان.
-تدليس التسوية: بأن يأتي إلى ضعيف بين ثقتين، سمع أحدُهما الآخرَ، فيسقطه، و هذا شر أنواع التدليس كما يقرر أهل العلم.
-تدليس الشيوخ: أن يصف شيخه أو يسميه أو ينسبه باسم أو كنية أو لقب أو نسبةٍ إلى شيء لم يُعرَف به، كما لو قال: حدثني أبو صالح بن هلال، من يعرف أن أبا صالح بن هلال هو الإمام أحمد بن حنبل، لأن صالحا ابنَه أكبرُ من عبد الله، و هلال: جده أو جد أبيه.
-تدليس البلدان: حدثني فلان بقرطبة، يوهم أنه رحل إلى الأندلس، و قرطبة حي من الأحياء توجد في بعض البلاد غير الأندلس.
13 -الْمُهْمَلُ:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)