تشبهوا بالكرام إن لم تكونو أمثالهم إن التشبه بالكرام فلاح
ـ [عاصم بن صفوت الشوادفى] ــــــــ [03 - 12 - 08, 05:02 م] ـ
ما شاء الله ....
تشبهوا بالكرام إن لم تكونو أمثالهم إن التشبه بالكرام فلاح
صدقت والله. . .
يتبع إن شاءَ الله ببيقةِ الأمثلة و النماذج المشرقة؛ إن يسرَ اللهُ تعالى و أعان.
ـ [عاصم بن صفوت الشوادفى] ــــــــ [08 - 12 - 08, 12:25 م] ـ
فضيلة الشيخ أحمد فهمى - حفظهُ الله -
رجلٌ من العلماءِ الصالحين المعمرين عندنا في مصر.
ممن عايشوا العلماءَ الأكابر من أمثالِ الشيخ: حامد الفقى، خليل هراس، عبد الرزاق عفيفى. . . و غيرهم!
كان يخطبُ بمسجد التوحيد بمدينةِ العاشر من رمضان الجمعة الخامسة من شهرِ ذى القعدة الماضى؛ و للعلم فإن أبى - رحمهُ الله - هو مؤسسُ هذا المسجد.
المهم أننى قابلتهُ بعد الصلاةِ و جلستُ معه في غرفةٍ بالمسجد، فلما عرفنى ترحم على أبى، و قالً لى: (شوف - انظر - أنا لازلتُ إلى الأن آتى إلى هنا الجمعة الخامسة من كل شهر، احترامًا لأبيك، لأنه قال لى: تأتى إلى هنا الجمعة الخامسة من كلِ شهر) !
فانظروا يا رحمكم الله إلى الأدب و التواضع،
يقولُ هذا رغمَ أنه يكبر أبى بحوالى خمسةَ
عشرَ عامًا!!
و كنتُ قد عزمتُ قبل الصلاة على أن أسأل الشيخ -حفظه الله- عن شيئاِ من ترجمتهِ. . . و كنتُ قد جهزت ورقة أكتب فيها ما تيسر - و لو بعض البيانات الهامة عن الشيخ -.
فطلبتُ منه ذلك فرفض قائلًا: أنا ليس عندى ترجمة و أنا أصلًا لا أستحقُ ترجمة!!
فقلتُ له يا شيخنا: أمدَ الله في عمرك، لكننى أحتاجها صدقًا و قد طلب منى بعض الإخوان ترجمةً لفضيلتكم، فرفض الشيخُ مرة آخرى، ثم قال لى: أنا أصغر داعية في أنصار السنة المحمدية، ثم استطرد قائلًا: أصغرهم علمًا و ليس سنًا!
أعطانى رقم الهاتف رغم أن ظروف صحتهِ لا تسمح بالإجابة على المكالمات، لكن لعلنى أقنعه إن شاءَ الله بأهمية تسجل ترجمة له.
الشاهد:
هو أن هذا الشيخَ المبارك كان يومًا من الأيام من أعلامِ جماعة أنصار السنةِ المحمدية بمصر، و كان رئيسًا لتحريرِ مجلة التوحيد - قبلَ أبى رحمهُ الله - و ممن عايشوا العلماء الأكابر.
و مع ذلكَ كلهِ يتكلمُ بأدبٍ شديدٍ عن أبى حتى بعد موته، و يؤثر التواضعَ و الخمول على الشهرةِ و الظهور، كما قالَ لى: أما لا أحب الظهور على السطح.
هذا أنموذجاٌ من النماذج، و البقيةُ تأتى بإذنِ الله. . .
و اللهُ وحدهُ من وراءِ القصد.