ثم إنه مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي وأمه عاتكة بنت عبد المطلب، وكان إخوة عبد الله بن أبي أمية من عتاة قريش وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا.
قال: فقال هشام: يا زهير أتحب أن لك بأمك أما من قريش؟
قال: لا والله، قال هشام: فوالله ما أعرف رجلا من قريش يحب أن أمه أمك، فغضب زهير فقال هشام: لا تغضب وتذكر هل في الأرض أم أذل من أمك أو خال أذل من خالك، إنك قد رضيت أن تأكل وتشرب وتلبس وأخوالك مسدود عليهم ثم قال: أما لو كان أخوال أبي الحكم بن هاشم ثم دعوته إلى مثل ما دعا إليه منهم ما أجابك إليه أبدا.
قال: فماذا أصنع يا هشام؟ إنما أنا رجل واحد ولو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها، قال هشام: فأنا آتيك بثان.
قال زهير: من هو قال هشام: أنا. قال أبغنا ثلاثا قال قد فعلت، قال: من هو؟ قال أبو البختري بن العاص بن هشام بن الحارث بن أسد.
قال: إيتني به، فخرج هشام بن عمرو حتى أتى البختري وأمه بنت عثمان بن عبد الدار، وأم آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، فحفظ أبو البختري هذه الرحم فقال هشام لأبي البختري أرضيت أن تمشي آمنا شبعان وأخوتك وبنو عمك عليهم شعب يأكل