وانتهره فقال أبو جهل: لم تنتهرني؟ فوالله لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني.
فقال: جبرائيل فليدع ناديه، ولو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب، فقالت قريش: انظروا أعلمكم بالشعر والكهانة فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه.
فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة.
فأتاه عتبة فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، أما والله ما رأينا أحدا أشأم على قومه منك، فرقت جماعتنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب، حتى لقد