سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم يستخبرون خبر كعب بن أسد، فمضوا إليه فسألوه فقال: لا عهد بيننا وبين محمد، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحذاء المشركين بضعا وعشرين ليلة.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟
فقال الزبير: أنا، ثم قال: من يأتيني بخبر القوم؟
فقال الزبير: أنا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير.
ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل، غير أن نفرا من قريش منهم عمرو ابن عبد ود من بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وضرار بن الحارث المحاربي قد تهيأوا للقتال ثم أقبلوا حتى وقفوا على الخندق فلما رأوه قالوا والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تعرفها، ثم أتوا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيلهم فاقتحمت فيه وجالت في السبخة بين الخندق وسلع، فلما رآهم المسلمون خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم الموضع الذي منه اقتحموا وأقبلت أولئك نحوهم، وكان