فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 691

قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل أعز بها مني: عثمان ابن عفان رضي الله عنه، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه إلى قريش ليخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زايرا لهذا البيت معظما له، فخرج عثمان فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلق حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به فقالوا لعثمان: إن شيت أن تطوف بالبيت أنت فطف، فقال عثمان: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع عثمان وبعثت قريش سهيل بن عمرو وقالوا إيت محمدا وصالحه، ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا يتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا.

فأتى سهيل بن عمرو فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال الكلام وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ألست برسول الله؟ أولسنا بالمسلمين؟ أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فلم نعطي الدنية في ديننا، قال: أنا عبد الله ورسوله، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا أعرف هذا ولكن باسمك اللهم، فقال رسول الله: اكتب باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله سهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب محمد بن عبد الله اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب محمد بن عبد الله، هذا ما صالح عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت