فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 691

الرضع.

فقال الرجل: ثكلتني أمي أأكوع بكرة، قال: قلت نعم أي عدو نفسه، وكان رماه بكرة وأتبعه سهما آخر، فأثبت فيه سهمين وخلفوا فرسين فجاء بهما يسوقهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم على الماء عند ذي قرد، وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفه سلمة، وهو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها فقال سلمة: يا رسول الله خلني فانتخب من أصحابك مائة رجل واتبع الكفار حتى لا يبقى منهم مخبر إلا قتلته.

قال: أكنت فاعلا ذلك يا سلمة؟

قال: نعم والذي أكرم وجهك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فجاء رجل من غطفان فقال:

مر المشركون على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا ثم خرجوا هرابا.

فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إلى المدينة وجعل يقول:

خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة، فأعطى سلمة ذلك اليوم سهم الراجل والفارس جميعا.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه على العضباء، فلما كان بينهم وبين المدينة قريب وفي القوم رجل من الأنصار وكان لا يسبق فجعل ينادي: هل من مسابق؟ ألا رجل يسابق؟

فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي خلني فلأسابق الرجل.

قال: إن شئت، قلت أذهب إليك، فطفر عن راحلته، وطفرت عن الناقة، ثم إني ربطت عليه شرفا أو شرفين يعني استبقيت نفسي ثم عدوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت