فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 691

أصحابهما فقال عيينة: يا رسول الله والله ما أرى آلة الحرب ولا هيئة الإحرام، فأين تتوجه؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حيث شاء الله ) )، فلما بلغ صلى الله عليه وسلم مر الظهران، وقد عميت الأخبار على قريش ولا يأتيهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدرون ما هو فاعل.

خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتحسسون الأخبار وينظرون هل يسمعون خبرا.

فقال العباس بن عبد المطلب: وا صباح قريش، والله لإن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر.

فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء ومضى عليها حتى أتى الأراك وقال: لعلي أجد بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه ويستأمنوه قبل أن يدلخها عليهم عنوة، فبينا هو يسير إذ سمع كلام أبي سفيان وهو يقول: والله ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا.

فقال بديل: هذه والله خزاعة، فقال أبو سفيان: خزاعة والله ألأم وأذل من أن يكون هذه نيرانها وعسكرها.

فلما عرف العباس صوتهم قال: يا أبا حنظلة، فعرف أبو سفيان صوته فقال: أبو الفضل؟ قال: نعم.

قال: مالك فداك أبي وأمي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت