فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 691

بعبد الله بن أبي طلحة ومعها خنجر، فقال: ما هذا معك يا أم سليم؟ قالت: خنجر أخذته إن دنا مني أحد من المشركين بعجت بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله ألا تسمع ما تقول أم سليم، ورأى أبو قتادة رجلين يقتتلان مسلم ومشرك، وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه فأتاه أبو قتادة فضرب يده فقطعها، فاعتنقه المشرك بيده الأخرى، فكان أبو قتادة رضي الله عنه يقول: والله ما تركني حتى وجدت ريح الدم، فلولا أن الدم نزفه لقتلني فسقط وضربته فقتلته وأجهضني عنه القتال، فمر به رجل من أهل مكة فسلبه، ثم انهزم المشركون وأخذ المسلمون يكتفون الأسارى، فلما وضعت الحرب أوزارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا فله سلبه، فقال أبو قتادة: يا رسول الله لقد قتلت قتيلا ذا سلب وأجهضني عنه القتال فلا أدري من سلبه، فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله أنا سلبته فأرضيه عني من سلبه، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله تقاتله سلبه؟ اردد عليه سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق اردد عليه سلبه، فرد عليه، قال أبو قتادة: فبعته فاشتريت به مخرفا بالمدينة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام، وكان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت