موضوع ودماء الجاهلية موضوعة، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإذا فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء: اللهم اشهد، ثم أذن وأقام وصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا والمسلمون معه حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا ثم أردف أسامة خلفه ودفع صلى الله عليه وسلم وقد شنق القصواء بالزمام ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة، كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، فلما أتى المزدلفة صلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ودعا وكبر وهلل ثم لم يزل واقفا حتى أسفر جدا، ثم دفع [قبل] أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس حتى أتى محسر فسلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى الجمرة الكبرى، فلما أتى الجمرة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة رماها من بطن الوادي بمثل حصى الخذف، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثة وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر منها وأشركه في هديه، وأمر من كل بدنة ببضعة