فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 139

1 -اجتهاد فردى.

2 -واجتهاد جماعى.

لاشك أن الشريعة الإسلامية تسمح لممارسة كل من هذين القسمين. وقام كبار الفقهاء المجتهدين أمثال الإمام الأوزاعى والإمام الشافعى والإمام مالك - رحمهم الله تعالى أجمعين - وغيرهم بالقسم الأول من هذين القسمين، وكتب الله لجهودهم القبول والشيوع. ولكن نرى منذ البداية أن القسم الثانى للاجتهاد - وهو الاجتهاد الجماعي - كان سائدا بين طبقة من كبار الفقهاء. فكان الخلفاء الراشدون وخاصة الشيخان - رضى الله عنهما - لا يقدمان على الاجتهاد الفردى بل كانا يطرحان القضية أو النازلة عند مجمع من أهل العلم والفقه، ليجتمع كل منهم في دراسة القضية وإخراج ما عنده من الرأى والعلم بالكتاب والسنة، ثم يجتهدون ويصلون إلى نتيجة نهائية. فروى الإمام البخارى والدارمى والبيهقى أن سيدنا أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - إذا رفعت إليه قضية نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه شيئا نفذه، فإن أعياه ذلك رجع إلى السنة، فإن وجد فيها شيئا عمل به، وإن أعياه ذلك دعا رءوس المسلمين وعلماءهم، فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيهم على الأمر قضى به!. ويقول الإمام الباقلانى: وكان عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - لا ينفذ الأحكام إلا بمجمع من أصحابه وحضورهم ومشاورتهم مع فضله وفقهه وحسن بصيرته بأخذ الأحكام وطرق القياس ومعرفة الآثار. وربما كان الخلفاء الراشدون يدرسون القضية مع أصحاب العلم شهرا، فيروى الإمام عامر الشعبى أن القضية كانت ترفع إلى عمر وربما يتأصل في ذلك شهرا ويستشير أصحابه. ص _107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت