1 -معرفة نصب الأدلة وشروطها التى بها تصير البراهين والأدلة منتجة والحاجة إلى هذا تعم المدارك الأربعة، (من الكتاب والسنة والإجماع والعقل) .
2 -معرفة اللغة والنحو على وجه يتيسر له فهم خطاب العرب هذا يخص فائدة الكتاب والسنة. ... والتخفيف فيه أنه لا يشترط أن يبلغ درجة الخليل والمبرد، وأن يعرف جميع اللغة ويتعمق في النحو، بل يكفيه القدر الذي يتعلق بالكتاب والسنة ويستولى به على مواقع الخطاب ودرك حقائق المقاصد منه. ولابد إلى جانب هذا كله معرفة حاجات الناس وعاداتهم وطبائعهم فإن شريعة الله لا تنفذ إلا على الناس ولا تطبق إلا في بيئة من الناس. وبدون معرفة ما يتعلق بعاداتهم وطبائعهم لا يمكن للمجتهد أن يصل إلى نتيجة إيجابية. وأشار الإمام ابن القيم إلى أهمية هذه المعرفة، فيقول:"ومن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتاب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل، وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طبب الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وطبائعهم بما في كتاب من كتب الطب، على أبدانهم، بل هذا الطبيب الجاهل وهذا المفتى الجاهل أضر ما على أديان الناس وأبدانهم". دعواتنا إلى الاجتهاد الجماعي: إن الاجتهاد يمكن أن نقسمه إلى قسمين: ص _106