ثم مهارة في شئون الحياة تتحول مع صدق النية إلى وسائل لدعم الحق وسيادته. إن تعلم الصلاة ـ وهى الركن الأول في الإسلام ـ لا يستغرق دقائق معدودات .. ولكن التدرب على اقتياد دبابة أو طائرة أو غواصة يحتاج إلى زمان طويل .. فبأى فكر يطلع علينا القرن الخامس عشر وجمهورنا جاهل في فنون الجهاد، وبارع في الحديث حول تحية المسجد، ووضع اليدين في الصلاة؟ إن هناك علماء ـ هم في حقيقتهم عوام ـ لا شغل لهم إلا هذه الثرثرات والتقعرات، وقد أضاعوا أمتهم، وخلفوا أجيالا من بعدهم لا هى في دنيا ولا هى في دين!! *
وقد تأذنت الأقدار بقيام إسرائيل على أرض فلسطين الإسلامية .. فهل مددنا أبصارنا لنعرف كيف يحيا القوم وكيف ينصرون اليهودية؟! لقد بنوا وجودهم على إقامة مجتمع صناعى متمرس بالعلوم المادية، خبير بأسرار الكون .. يستغل الهواء والشعاع لدعم إسرائيل وتبويئها الذروة ... ! المراوح تستخدم لاستخراج المياه الجوفية، والشمس تستغل لتسخين المياه ... !! وجن سليمان ينظرون إلى العرب الذين ينشدون اللذة، أو العرب المشغولين بقشور العبادة .. على أنهم قطعان تسرح في أقطارها إلى حين .. ! لماذا جهلنا أسرار الحياة .. وعمينا عن قوى الكون .. ولدينا كتاب لا نظير له في لفت الأبصار إلى هذه وتلك؟! بم شغلنا؟ وما هى البحوث والقضايا التى حبست أفكار العامة والخاصة؟! إذا كان الآباء قد شغلهم الترف العقلى .. فإن الأبناء قد شغلهم السخف العقلى. في رسالة عن التقدم العلمى داخل إسرائيل قرأت هذه العبارات عن الدولة التى تبنى نفسها فوق أنقاضنا ص _032