فإلى أين قادهم؟ إلى الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة؟!. إن الاستبداد السياسي يبيد كل أسباب الارتقاء والتقدم، ولا تصلح الحياة برجل يزعم العلم بكل شئ، ويتهم الناس كلهم بأنهم دونه وعيا وفهما. لقد نهضت دولة الخلافة على دعائم الشورى، وكان المبدأ المقرر عند كل خليفة"إن رأيتم خيرا فأعينونى، وإن رأيتم شرا فقوموني". ومن هنا أرست دعائم الحق إلى قيام الساعة. والدول الكبرى الآن ليس فيها مكان للتفرعن والادعاء الأعمى، إن هذه الآفات للأسف تكثر في الدويلات التى تعيش في غيبوبة التخلف والاستسلام لجلاديها .. وهذا الكتاب صيحة تحذير من غياب الشورى، واستخفاء الحريات العامة، وإهدار كرامات الشعوب.
محمد الغزالي