فيواجه المسلمون فيها عددا من القضايا التى تنتج من هذا الوضع الذي لم يعالجه فقهاؤنا الكبار، وذلك لأن المسلمين في عصور أجلاء الفقهاء لم يواجهوا هذا الوضع.
2 ـ علاقاتهم مع غير المسلمين في دول علمانية (هل نعتبرها دار الحرب أو نعتبرها دار العهد، أو نضع قسما خاصا في ضوء أوضاعنا الحالية؟) .
3 ـ دورهم في دول ملحدة ولا دينية، لا تسمح بوجود أى نشاط دينى بين المواطنين.
4ـ هل يكون دورهم في بلاد غير مسلمة دورا سلبيا انفعاليا أو دورا إيجابيا فعالا؟!
5 -كيف تنظم العلاقات الإيجابية البناءة بين أحكام الشريعة الإسلامية وبين النظم الحديثة، فالانتخابات والتصويت، والمجالس النيابية وكيفية تنظيم الشورى وما إليها من النظم الحديثة تحتاج إلى استقرار الرأى الإسلامى المجمع عليه.
6 ـ ميكانيكية لبناء هيكل اقتصادى حديث مستمد من أحكام الشريعة ومستهدف لتحقيق مقاصدها. ولكن قبل أن نتكلم عن دور الاجتهاد في حل هذه القضايا يجدر بنا أن نقول: إن الاجتهاد نوعان عند من يقول بإمكان تجزؤ الاجتهاد:
1ـ اجتهاد مطلق في جميع الأحكام الشرعية من أولها إلى آخرها.
2ـ واجتهاد مقيد، وهو اجتهاد في حكم دون حكم، وهو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام والمسائل التى تتجدد من حين لآخر، وهى ما سماه الفقهاء الأحناف بالنوازل، وذلك لأن كل حكم شرعى ليس فيه دليل قطعى هو محل الاجتهاد فلا يجوز الاجتهاد فيما ثبت بدليل قطعى كوجوب الصلوات الخمس والزكوات وباقى أركان الإسلام، ولا شك أن الحوادث والقضايا التي تتولد من ص _102