أخرجه الثلاثة . >
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاءِ ، فقال: دعد بنت الجَحْدم بن أُمية بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهْر ، ولم يوافقه غيره ، وإنما هي من ولد عائش ابن الظَّرِب بن الحارث ، ونسبها أبو أحمد العسكري ، فقال: دعد بنت جَحْدم بن عَمْرو بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر ، وأبوه من ولد ضَبّة بن الحارث ، قال ذلك موسى بن عُقْبة ، وابن الكلبي ، وابن حبيب ، وغيرهم . >
ولا شك أنه اختلط عليه النسب ، فأثبته هاهنا ، كما ذكرناه ، وأثبته في أخيه سُهَيل بن بيضاءَ بالعكس ، فجعل البيضاء من ولد أُمية بن ضبة ، وجعل سُهِيلًا من ولد الظَّرب ، فلو عكس لأصاب ، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه . >
وأما ابن منده فإن ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلّم في هذه الترجمة ، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين ، سهل وسهيل ، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد ، وإنما كانا من الأنصار ، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى ، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر ، كما ذكرناه ، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة ، فلو نسبه لعلم الصواب . >
( 2273 ) ( ب د ع ) سَهْل بن حَارِثَة الأنْصَارِيّ . قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل ، حديثه عن النبي أن ناسًا شَكَوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنهم سكنوا دَارًا وهم ذوو عدد ، فقلوا وفنوا ، فقال: ( اتركوها ذميمة ) ، وقيل ، اسمه سلمة ، وقد تقدم ذكره ، وقال ابن منده: لا تصح صحبته ، وعداده في التابعين . >
أخرجه الثلاثة . >
قالت: قد قال أبو علي الغسَّاني: إن العَدَوِي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لَوْذان ، أجمع أهل المغازي ، وابن القَدَاح ، على أنه شهد أُحدًا ، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أُحدًا أيضًا .