وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلّم مُتَوشِّحًا بسيفه ، وكان من الشجعان الأبطال ، يعد وحده بمائة فارس ، ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى فتح مكة أمَّره على بني سُلَيم ، لأنهم كانوا تسعمائة ، فقال لهم رسول الله: ( هل لكم في رجل يَعْدل مائة يُوَفِّيكم ألفًا ؟ ) فوفاهم بالضحاك ، وكان رئيسهم ، وإنما جعله عليهم ؛ لأنهم جميعهم من قيس عَيْلان ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلّم على سَرِيّة . وذكره العباس بن مِرْدَاس السَّلَمي في شعره ، فقال: > % ( إنَّ الذين وَفَوا بما عاهدتهم % جَيْشٌ بعثتَ عليهم الضَّحَّاكا ) % > % ( أمَّرْتَه ذَرِب السِّنان كأنه % لما تَكَنَّفه العدو يَرَاكا ) % > % ( طورًا يُعَانق باليدين ، وتارة % يَفْري الجماجم حازمًا بَتَّاكَا ) % >
روى عنه سعيد بن المسيَّب ، والحسن البصري . >
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين ، بإسناده إلى أبي داود ، أخبرنا أحمد بن صالح ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا . حتى قال له الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن أُوَرّثَ امرأة أَشْيَم الضَّبابي من دِيَةِ زوجها . >
رواه جماعة من الأئمة ، عن الزهري . >
أخرجه الثلاثة . >
( 2544 ) ( ب ع س ) الضَّحَّاك بن عَبْد عَمْرو ابن مَسْعُود بن كعب بن عَبْد الأشهل بن حارثة بن دِينَار بن النجار ، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني دينار بن النَّجَار ، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو ، شهد جميعًا بدرًا ؛ قاله ابن شهاب ، وشهد أيضًا أُحدًا . >
أخرجه أبو نعيم ، وأبو عمر ، وأبو موسى .