فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 3805

فارس ، فلم يزالوا محاربين ، حتى هَمَّ القومَ الحربُ ، وطال عليهم الأمر ، وخرج رسول الله ، فقالت لي هَمْدَان: يا عامرَ بن شهر ، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت ، فهل أنت آت هذا الرجلَ ومرتادٌ لنا ؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه ، وإن كرهت شيئًا كرهناه . قلت: نعم ، وقدِمْتُ على رسول الله ، وجلست عنده ، فجاءَ رهط فقالوا: يا رسول الله ، أوصنا ، فقال: ( أوصيكم بتقوى الله ، أن تسمعوا من قول قريش وتَدَعوا فعلهم ) ، فاجتزأت بذلك والله من مَسْأَلته ورضيت أمره . ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي ، وكان للنبي صديقًا ، فمررت به ، فبينا أنا عنده جالس إذْ مر ابن له صغير ، فاستقرأه لوحًا معه ، فقرأه الغلام ، فضحكت ، فقال النجاشي: مم ضحكت فوالله لهكذا أَنْزِلتْ على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أُمراؤها صبيانًا . قلت: فما قرأ هذا الغلام ؟ قال: فرجعت ، وقد سمعت هذا من النبي ، وهذا من النجاشي . >

وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل ، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذا الكتاب إلى عُمَير ذي مرّان ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم مَالِكَ بن مرارة الرَّهَاوي إلى اليمن جميعًا ، وأسلم عَكّ ذو خَيْوان ، فقيل: انطلق إلى رسول الله ، فخُذْ منه الأمان على قومك ومالك ، وقد ذكرناه في ذي خَيْوان . >

أخرجه الثلاثة . >

( 2690 ) عَامر بن صَبرَة بن عَبْد الله بن المُنْتَفِق ، والد أبي رَزِين لَقيط بن عامر العُقَيلي . >

أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، حدثنا شعبة ، قال: سمعت النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس يحدث عن أبي رَزِين أنه قال: يا نبي الله ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العُمْرة ولا الظعَن ؟ قال: ( حُجّ عن أبيك واعْتَمِر ) . >

( 2691 ) عَامِر بن الطّفَيْل بنُ الحَارِث . >

قال وَثِيمة: قال محمد بن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله ، وذكر مقامه في الأزْد في الرِّدة يوصِيهم بالإسلام ، وذكره الترمذي في الصحابة أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت