فأسقطا من النسب زيدًا وعوفًا . >
قال ابن منده: وقيل: غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن مُنْقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي . وقال: قاله ابن أبي خيثمة ، عن مصعب الزبيري . >
يُكنى: أبا عبد الله ، وقيل: أبو غزوان . وهو حليف بني نوفل بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ . >
وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول الله ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سَبْعَة مع رسول الله ، مالنا طعام إلا وَرَق الشَّجرِ ، حتى قرحت أشْدَافُنا . >
وهَاجَرَ إلى أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة ثم عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو بمكة ، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد ، وكانا من السابقين . وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة . وكان الكفارُ سَرِيَّةً ، عليهم عكرمةُ بن أبي جهل ، فلقيهم سَرِيَّةٌ للمسلمين عليهم عُبَيْدة بن الحارث ، فالتحق المِقدادُ وعتبة بالمسلمين . >
ثم شهد بدرًا ، والمشاهِدَ مع رسول الله ، وسَيَّرَهُ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أرض البصرة ، ليقاتل مَنْ بالأُبُلَّة من فارس ، فقال له لما سَيَّره: ( انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العَرَب وأدنى مملكة العجم ، فسر على بركة الله تعالى ويمنه ، اتَّقِ الله ما استطعت ، واعلم أنَّكَ تَأتِي حَوْمَة العَدُوِّ ، وأرجو أن يُعِينَك الله عليهم ، وقد كَتَبْتُ إلى العَلاَءِ بن الحَضْرَمِي أن يُمِدَّك بعَرْفَجة بن هَرْثَمة ، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة ، فشاوره ، وادْعُ إلى الله ، فمن أجابك فاقبل منه ، ومن أبى فالجِزْية عن يَد مَذَلَّةٍ وصَغَارٍ ، وإلاَّ فالسَّيْف في غير هَوَادَة ، واستنفِرْ من مَرَرْتَ به من العَرَب ، وحُثَّهُمْ على الجهاد ، وكَابِدِ العَدُوَّ ، واتق الله ربك ) . >
فسار عُتْبَة وافتتح الأُبُلَّة ، واخْتَطَّ البصرة ، وهو أول من مَصَّرَهَا وعَمَّرَهَا . وأمَرَ مِحْجَنَ بنَ الأدْرَع فخط مسجد البَصْرَة الأعظم ، وبناه بالقَصَبِ . ثم خرج حاجًا وخَلَفَ مجَاشِعَ بن مَسْعُود ، وأمره أن يسير إلى الفرات ، وأمر المغيرة ابن شعبة أن يصلي بالناس ، فلما وصل عتبة إلى عمر استعفاه عن ولاية البصرة ، فأبى أن يعفيه ، فقال: اللهم لا تردني إليها فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة ، وهو منصرف من مكة إلى البصرة ، بموضع يقال له: مَعْدَن بني سُلَيم ، قاله ابن سعد .