فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعبد الرحمن وقال: يَشْهَدُكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شيء ، كهيئة التعزية له . فإن أصابت الإمْرَةُ سعدًا فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أُمِّر ، فإني لم أعْزِله من عجز ولا خيانة . وقال: أُوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين ، أن يعرف لهم حَقَّهم ، ويحفظ لهم حرمتهم . وأُوصيه بالأنصار خيرًا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ، أن يقبل من محسنهم ، وأن يغض عن مسيئهم . وأُوصيه بأهل الأمصار خيرًا ، فإنهم ردْءُ الإسلام ، وجُبَاة المال ، وغيظُ العدو ، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم . وأوصيه بالأعراب خيرًا ، فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام ، أن يأخذ من حواشي أموالهم ، ويُرَدّ على فقرائهم . وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله ، أنْ يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل مِنْ وَرَائهم ، ولا يُكَلَّفُوا إلا طاقتهم . فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي ، فسلم عبد الله بن عُمَر ، وقال يستأذن عمر بن الخطاب ، فقالت يعني عائشة: أدخلوه ، فأُدخل فوضع هنالك مع صاحبيه . فلما فَرِغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم قال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي ، وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان . وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن: أيكما تَبَرَّأ من هذا الأمر فنجعله إليه ، والله عليه والإسلام ، لينظرن أفضلهم في نفسه ، فَأُسْكِتَ الشيخان . فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي ، والله عَلَيَّ أن لا آلوَ عن أفضلكم ؟ قالا: نعم . وأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلّم والقِدَمُ في الإسلام ما قد علمت ، فالله عليك لئن أمَّرْتك لتعدلن ، ولئن أمَّرتُ عثمان لتَسْمَعَن ولتُطِيعَنَّ . ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان . فبايعه وبايع له عَليٌّ ، وولج أهلُ الدارِ فبايعوه . >
وبويع عثمان بالخلافة يوم السبت غُرَّة المحرم سنة أربع وعشرين ، بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام ، قاله أبو عمر . >
مقتله >
قتل عثمان رضي الله عنه بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة أو: سبع عشرة خلت من