ولما توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال رسول الله: ( الحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون ) . وروى أن النبي قال ذاك لابنته زينب . >
وأعلم النبي على قبره بحجر ، وكان يزوره . >
وروى ابن عباس أن النبي دخل على عثمان بن مظعون حين مات ، فانكب عليه ورفع رأسه ، ثم حنى الثانية ، ثم حنى الثالثة ، ثم رفع رأسه وله شهيق وقال: اذهب عنك أبا السائب . خرجتَ منها ولم تلبس منها بشيءٍ . >
وروى يوسف بن مِهْران عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلّم نظر المُغْضَب ، وقال: وما يدريك ؟ فقالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك فقال رسول الله: إني رسول الله ، وما أدري ما يفعل بي . >
واختلف الناس في المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذا ، فقيل: كانت أُم السائب زوجته . وقيل: أم العلاء الأنصارية ، وكان نزل عليها . وقيل: كانت أُم خارجة بن زيد . وقالت امرأته ترثيه: > % ( يا عينُ جُودِي بدَمْعٍ غيرِ مَمْنُونِ % على رَزِيَّةِ عثمان بن مَظْعُونِ ) % > % ( عَلَى امرىءٍ باتَ في رِضْوانِ خَالِقِه % طُوبَى لَه مِنْ فقيدِ الشَّخْصِ مدفُونِ ) % > % ( طاب البقيع له سُكْنَى وغَرْقَدُه % وأَشْرَقَتْ أرضُه من بعد تعيين ) % > % ( وأوْرث القلبَ حُزْنًا لا انقطاعَ له % حتى الممات ، فما ترقى له شونِي ) % >
وقالت أُم العلاءِ: رأيت لعثمان بن مظعون عينًا تجري ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأخبرته ، فقال: ( ذاك عمله ) . >
أخرجه الثلاثة .