فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حاتم ، وهو إِلى جنبي ، فقلت: أَلا آتيه فأَسْأَلُه ؟ فأَتيته فسأَلته ، فقال: بُعِث رسول الله حين بُعِثَ ، فَكَرِهْتُه أَشَدَّ ما كَرِهْتُ شيئًا قط ، فانطلقت حتى إِذا كنت في أَقصى الأَرض مما يلي الروم ، فكرهْت مَكَاني ذَلِك مِثْلَما كرهته أَو أَشد ، فقلت: لو أَتَيْتُ هذا الرجلَ فإِن كان كاذبًا لم يَخْفَ عليّ ، وإِن كان صادقًا اتَّبَعْتُه ؟ فأَقْبَلْتُ ، فلما قدِمت المدينةَ اسْتَشْرَفَنِي الناسُ وقالوا: عديٌّ بن حاتم عَدِيٌّ بن حاتم فأَتيته ، فقال لي: يا عَدِيُّ بن حاتم ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ قلت: إِن لي دِينًا . قال: أَنَا أَعلم بدِينِك مِنْك . قلت: أَنت أَعلم بديني مني ؟ قال: نعم ، مرتين أَو ثلاثًا ، قال: أَلست ترأَس قومك ؟ قال ، قلت: بلى . قال: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا ؟ أَلست تأْكل المِرْبَاعَ ؟ قلت: بلى . قال: فإِن ذَلِكَ لا يَحِلّ في دينك . قال: فَنَضَنَضْتُ لذلك ، ثم قال: يا عَدِيُّ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ . قال: قد أَظُنُّ أَوْ: قَدْ أَرَى ، أَوْ: كَمَا قال رَسُول الله أَنه ما يمنعك أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تراها مِمَّنْ حَوْلِي ، وإِنك ترى أَنه ما يمنعك أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تراها مِمَّنْ حَوْلِي ، وإِنك ترى الناس علينا إِلْبًا واحدًا . قال: هل أَتيت الحيرة ؟ قلت: لم آتها ، وقد علمت مكانها ، قال: يوشك الظَّعِينَة أَنْ تَرْتَحِل من الحِيرَة بغير جوَار ، حتى تطوف بالبيت ، ولتُفْتَحَنَّ علينا كنز كِسْرَى بن هُرْمُز . قال ، قلت: كِسْرَى بن هُرْمُز قال: كسرى بن هُرْمُز ، مرتين أَو ثلاثًا ، وليَفِيضَنَّ المال حتى يُهِمَّ الرجل من يقبل صدقته . قال عدي: قد رأَيت اثنتين: الظَّعِينةُ تَرْتَحِل بغير جوَار حتى تطوف بالبيت ، وقد كنت في أَول خيل أَغارت على كنوز كسرى بن هرمز ؛ وأَحلف بالله لتجيئن الثالثة أَنه قال رسول الله . >
وقيل: إِنه لما بَعَثَ النبي سَرِيَّة إِلى طَيِّءٍ أَخَذَ عَدِيٌّ أَهله ، وانتقل إِلى الجزيرة ، وقيل: إِلى الشام ، وترك أُخته سَفَّانَة بنت حَاتِم ، فأَخذها المسلمون ، فأَسلمت وعادت إِليه فأَخبرته ، ودعته إِلى رسول الله ، فحضر معها عنده ، فأَسلم وحسن إِسلامه ، وقد ذكرناه في ترجمة أُخته سَفَّانَةَ .