فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 3805

وروى عن النبي أَحاديث كثيرة ، ولما توفي رسول الله قدم على أَبي بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه ، وثبت على الإِسلام ولم يَرْتَدَّ ، وثبت قومه معه . وكان جوادًا شريفًا في قومه ، مُعَظَّمًا عندهم وعند غيرهم ، حاضرَ الجَوَابِ ؛ روى عنه أَنه قال: ( ما دخل عَلَيّ وقتُ صلاة إِلا وأَنا مشتاق إِليها ، وكان رسول الله يكرمه إِذا دخل عليه . >

أَخبرنا غير واحد إِجازة عن أَبي غالب بن البناءِ ، عن أَبي محمد الجوهري ، عن أَبي عمر بن حَيُّويَةَ ، حدثنا أَحمد بن معروف ، حدثنا الحسين ابن قَهَم ، حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد ، عن عامر الشعبي قال: لما كان زمنُ عمر ، رضي الله عنه ، قدم عديُّ بن حاتم على عمر ، فلما دخل عليه كَأَنَهُ رأَى منه شَيْئًا يعني جَفَاءً قال: يا أَمير المؤمنين ، أَما تَعْرِفني ؟ قال: بلى ، والله أَعرفك ، أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِأَحْسنِ المعرفةِ ، أَعرفك والله ، أَسلمتَ إِذ كفروا ، وعَرَفْتَ إِذ أَنْكَرُوا ، وَوَفَيْتَ إِذ غَدَرُوا ، وأَقْبَلْتَ إِذ أَدْبَرُوا . فقال: حسبي يا أَمير المؤمنين حسبي . >

وشهد فتوح العراق ، ووَقْعَةَ القادِسِيَّة ، ووقعة مِهْران ، ويوم الجِسْر مع أَبي عُبَيد ، وغير ذلك . >

وكان مع خالد بن الوليد لما سار إِلى الشام ، وشهد معه بعض الفتوح ، وأَرسل معه خالد بالأَخْمَاس إِلى أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه . >

وسكن الكوفة ، قال الشعبي: أَرسل الأَشعثُ بن قَيْس إِلى عدي بن حاتم يَسْتعِيرُ منه قُدُورَ حاتم ، فملأَها ، وحملها الرجالُ إِليه ، فأَرسل إِليه الأَشعث: إِنما أَرَدْنَاها فارغة فأَرسل إِليه عدي: إِنا لا نُعِيرُها فارغةً . >

وكان عدي يَفُتُّ الخبز للنمل ويقول: إِنهن جاراتٌ ، ولهُنَّ حَقٌّ . >

وكان عديُّ منحرفًا عن عثمان ، فلما قُتِلَ عثمان قال: ( لا يَحْبِق في قتله عَناقٌ ) . فلما كان يوم الجمل فُقِئَتْ عَيْنُه ، وقتل ابنه محمد مع عَلِيّ ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج ، فقيل له: يا أَبا طَرِيف ، هل حَبَقَ في قتل عثمان عَنَاق ؟ قال: إِيْ والله ، والتَّيْسُ الأَعظم . >

وشهد صفين مع علي ، روى عنه الشعبي ، وتميم بن طَرَفَة ، وعبد الله بن معقل ، وأَبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت