فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 3805

ومقيس بن صُبَابة وعبد الله بن سعد بن أَبي سرْح ، فأَما ابن خطل فأُدرك وهو متعلق بأَستار الكعبة ، فاستبق إِليه سعيد بن حُرَيث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارًا وكان أَثبت الرجلين فقتله ، وأَما مقيس ابن صُبَابة فأَدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأَما عكرمة فركب البحر فأَصابتهم عاصف ، فقال أَصحاب السفينة لأَهل السفينة: أَخلصوا فإِن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا هاهنا . فقال عكرمة: إِن لم ينجني في البحر إِلا إِلاخلاص ما ينجيني في البر غيره ، اللهم لك عليّ عهد إِن أَنت عافيتني مما أَنا فيه أَن آتي محمدًا حتى أَضع يدي في يده ، فَلأَجدنَّه عفوًّا كريمًا . قال: فجاءَ فأَسلم . وأَما عبد الله بن سعد فإِنه اختفى عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله الناس للبيعة ، جاءَ به حتى وقفه على النبي ، فقال: يا رسول الله ، بايع عبد الله . فرفع رأْسه فنظر إِليه ، فعل ذلك ثلاثًا ، ثم بايعه بعد الثلاث . ثم أَقبل على أَصحابه فقال: أَما كان فيكم رجل رشيد فيقوم إِلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن مبايعته فيقتله . >

وقيل: إن زوجته أُم حكيم بنت عمه الحارث بن هشام ، سارت إِليه وهو باليمن بأَمان رسول الله ، وكانت أَسلمت قبله يوم الفتح ، فردّته إِلى رسول الله ، فأَسلم وحسن إِسلامه . >

وكان من صالحي المسلمين ، ولما رجع قام إِليه رسول الله فاعتنقه ، وقال: مرحبًا بالراكب المهاجر . >

ولما أَسلم كان المسلمون يقولون: هذا ابن عدُوّ الله أَبي جهل فساءَه ذلك ، فشكى إِلى رسول الله فقال النبي لأَصحابه: ( لا تسبوا أَباه ، فإِن سَبّ الميت يُؤْذي الحيّ ) . ونهاهم أَن يقولوا: ( عكرمة بن أَبي جهل ) . اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، فما أَحسن هذا الخلق وأَعظمه وأَشرفه . >

ولما أَسلم عكرمة قال: يا رسول الله ، لا أَدع مالًا أَنفقتُ عليك إِلا أَنفقتُ في سبيل الله مثله . >

واستعمله رسول الله على صدقات هوازن عام حجّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت